منتديات شباب إرسموكن ®

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات شباب إرسموكن
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة
المنتدي

منتديات شباب إرسموكن ®


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
    
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» معلومات حول انشاء تعاونية فلاحية
الإثنين يونيو 16, 2014 12:45 pm من طرف عمر العثماني

» كتاب جديد حول مالية الجماعات المحلية
السبت يونيو 14, 2014 8:24 am من طرف tayeb79

» برنامج الرائد في العمل الجمعوي
الأربعاء يونيو 11, 2014 10:50 pm من طرف issam.wardani

» مشاريع جمعيات رسموكة في اطار INDH
الأربعاء مايو 21, 2014 10:56 am من طرف بو الحسام

» جمعية أفوس غفوس - أيت ابراهيم أيوسف - تنظم يوما طبيا
الأربعاء مايو 21, 2014 10:41 am من طرف بو الحسام

» جمعية تعاونية بغزة
الثلاثاء مايو 20, 2014 9:59 am من طرف بو الحسام

» تاسيس جمعية اقليمية بتزنيت
الثلاثاء مايو 20, 2014 9:56 am من طرف بو الحسام

» مجموعة من الوثائق الخاصة بالجمعيات
السبت مايو 17, 2014 7:40 pm من طرف rahim05

» هل تريد ان تحترف مهنة الزليج (السيراميك) لا تتردد في الدخول تعلم بالفيديو.
الخميس مايو 15, 2014 9:53 pm من طرف khaledmrx

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
lahoucine
 
جمعية الفيض
 
vendredi13
 
جمعية إشخنتن
 
profbrahim
 
abde
 
ultras imazighne
 
hakan
 
jamilatarsmoukt
 
مركز رفع الصور و الملفات

راديو - بث مباشر -
تلفزة
 
 
 

صوت و صورة
المواضيع الأكثر نشاطاً
المشرف المميز ( جمعية الفيض ) يجلس على كرسي الإعتراف
أمرير في مواجهة المجلس الجهوي للحسابات
محكمة شباب إرسموكن
بطاقة التعارف لجميع الأعضاء.
العضو '' جمعية إشخنتن '' يجلس على كرسي إعتراف المنتدى
برنامج الرائد في العمل الجمعوي
Les membres du conseil communal de Arbaa rasmouka
العضو '' علي النجاري '' رئيس جمعية عوجة على كرسي اعتراف المنتدى
من وراء فرملة المشاريع في عهد محمد أمرير
توشيح للأعضاء الأكثر نشاطاً في المنتدى..
جبهة إرسموكن ضد التحديد الغابوي

المتواجدون
أصدقاؤنا في الفيسبوك
شاطر | 
 

 الجماعات المحلية، أي دور في إصلاح التعليم؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
profbrahim
رسموكي ماسي
رسموكي  ماسي


البلد: irsmouken
ذكر
الدلو عدد المساهمات: 400
نقاط: 2518
السٌّمعَة: 0
تاريخ الميلاد: 01/02/1972
تاريخ التسجيل: 06/02/2010
العمر: 42

مُساهمةموضوع: الجماعات المحلية، أي دور في إصلاح التعليم؟   الإثنين مايو 10, 2010 11:07 pm

الجماعات المحلية، أي دور في إصلاح التعليم؟


مقدمة

باستحضار ظهير 30 شتنبر 1976، نجد أن الجماعات المحلية تلعب دورا هاما في التنمية المحلية وتدبير الشأن المحلي في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويأتي هذا الدور كنتيجة لسياسة اللامركزية التي تتبناها الدولة المغربية على غرار الدول الحديثة للتخفيف من أعباء السلطة المركزية بنقل عدد من الاختصاصات إلى المجالس المحلية.
إن دور الجماعات المحلية أصبح يأخذ أبعادا كبيرة مع التزايد الديموغرافي واحتياجات المجتمع المتزايدة، وخاصة في الجانب التعليمي والتربوي.
إن قراءة لأهم المحطات التاريخية لنظامنا التعليمي يجعلنا نستنتج بوضوح أن السمة الغالبة على أهم الإصلاحات التي بادرت بها مختلف الحكومات المتعاقبة على الشأن التعليمي هي التردد والتعثر وعدم وضوح الرؤية، مما كان يؤدي كل مرة إلى إعادة النظر في في السياسة التعليمية ومحاولة إيجاد الحلول القمينة لحل المعضلات التعليمية والتربوية والتي غالبا ما كانت تنتهي بالفشل.
كل هذه المعطيات، جعل الدولة تعتزم إلقاء مسؤولية بناء مؤسسات التعليم وتجهيزها وصيانتها على الجماعات المحلية. وهذا لن يتجسد بطبيعة الحال على أرض الواقع إلا بالتفعيل الحقيقي لسياسة اللامركزية وجعل الجماعات المحلية تتمتع بالاستقلالية المالية والمعنوية، وإصدار قوانين واضحة تراعي التوزيع المحكم لاختصاصات الدولة والجماعات المحلية خاصة في المجال التربوي .
إن تحمل الجماعات المحلية لمسؤولياتها في المجال التربوي، قد يجعل المواطن ينخرط بجد في مسلسل إصلاح التعليم وتصبح المؤسسة التربوية شأنا عاما بالمعنى الحقيقي للكلمة.
فأي دور، إذن، تلعبه الجماعات المحلية في إصلاح التعليم في الوقت الراهن؟
لمعالجة هذه الإشكالية، اعتمدنا التصميم التالي:
مقدمة
1- مجالات تدخل الجماعات المحلية في مجال التعليم
1-1 تأصيل مفهومي الإصلاح والجماعة المحلية
1-2 الاختصاصات القانونية للجماعات المحلية المرتبطة بمجال التعليم
2- دور الجماعات المحلية في ظل الميثاق الوطني للتربية والتكوين
3- دور الجماعات المحلية في إصلاح التعليم، الواقع والآفاق
3-1 الدور غير المباشر للجماعات المحلية في مجال التعليم
3-2 أهمية التواصل في تفعيل دور الجماعات المحلية في مجال التعليم

خاتمة
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
1- مجالات تدخل الجماعات المحلية في المجال التعليمي
بدأ الاهتمام بقطاع التعليم والتربية من طرف المنتخبين المحليين بشكل واضح منذ المناظرة الوطنية الأولى للجماعات المحلية المنعقدة بالرباط سنة 1977. وقد تزايد بشكل ملحوظ عبر كافة المناظرات المنعقدة بحيث خصص بعضها لهذا القطاع.
وبالرجوع إلى ما أسفرت عليه المناقشات في تلك المناظرات وكذا توصياتها، يتضح أن المنتخبين ما انفكوا يطالبون بنقل مسؤولية تدبيره سواء على مستوى إنجاز البنيات المدرسية أو على مستوى التسيير التربوي والتخطيط المدرسي وغير ذلك.
ومن الطبيعي جدا أن تهتم المجالس المنتخبة بقطاع التعليم نظرا لصلته الوثيقة بالسكان وباعتباره ركيزة أساسية لكل تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية.
والحقيقة، أن تنمية قطاع التعليم والتربية هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات المحلية وغيرها من الفاعلين المحليين .
وحتى نلم بدور الجماعات المحلية في إصلاح التعليم، لابد من تأصيل مفهومي الإصلاح والجماعة المحلية.

1-1- تأصيل مفهومي الإصلاح والجماعات المحلية
أ) مفهوم إصلاح التعليم.
إن تحديد مفهوم الإصلاح يطرح صعوبات عدة بسبب طابع العمومية والتشابك والتعقد في الظواهر والأبعاد التي يتضمنها، فقد ارتبط هذا المفهوم بداية بالمجال السياسي، وهو يعني إدخال تعديلات وتغييرات وتحسينات على النظام السياسي دون المس بأسسه التي تعرف إجماعا من قبل الأمة.
والإصلاح السياسي هو كذلك تغيير في البنى والعمليات والأهداف التي تؤثر في توزيع وممارسات القوى الحاكمة في المجتمع.
أما الإصلاح في المجال التعليمي والتربوي فيشير إلى "عملية التغيير في نظام التعليم أو في جزء منه نحو الأحسن، والإصلاح التربوي يتضمن عمليات تغيير سياسية واقتصادية واجتماعية ذات تأثير على إعادة توزيع الثروة والقوة في المجتمع، وبالتالي يتضمن تعديلات شاملة في السياسة التعليمية تؤدي إلى تغييرات في المحتوى والفرصة التعليمية والبنية الاجتماعية أو أي منها لنظام التعليم في مجتمع ما".
كما أن مفهوم إصلاح التعليم يتضمن تحريكا لأوضاع المجتمع القائمة إلى صورة مغايرة، وقد تحدث هذه الحركية بصورة جزئية تمس أحد مكونات نظام التعليم أو بصورة شاملة تمتد إلى معظم الجوانب المختلفة للنظام التعليمي.

ب) مفهوم الجماعات المحلية.
إن مفهوم الجماعات المحلية يجد تعريفه في الفصل 87 من دستور 1996 المعدل على الشكل التالي:« الجماعات المحلية بالمملكة هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية...»

1-2- الاختصاصات القانونية للجماعات المحلية المرتبطة بالمجال التعليمي

بالرجوع إلى الاختصاصات القانونية للجماعات المحلية بأصنافها الثلاثة: الجماعات الحضرية والقروية وهيئاتها، الجماعات الإقليمية والجماعات الجهوية، نجد أن مختلف النصوص المنظمة لها و المرتبطة بالمجال التعليمي تتسم بالعمومية وتطغى عليها الصبغة الاقتصادية .
و هكذا نجد أن هذه الجماعات تتمتع بثلاثة أنواع من الاختصاصات : منها ما هو تقريري، ومنها ما هو قابل للنقل ومنها ماهو استشاري . وكملاحظة عامة، فإن أغلب الاختصاصات المرتبطة بالتعليم ليست لا تقريرية ولا استشارية، وإنما يكون منصوصا عليها في الاختصاصات القابلة للنقل من لدن السلطات المركزية.
وبالفعل، نجد أن المادة 43 من القانون رقم 78.00 الخاص بالميثاق الجماعي، ينص على انه في حدود اختصاصه الترابي ، يمارس المجلس البلدي أو القروي الاختصاصات التي يمكن أن تنقل إليه في مجموعة من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومن بينها : انجاز وصيانة المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى والتكوين المهني.
وبطبيعة الحال، فإن نقل مثل هذه الصلاحيات يجب أن يكون مصحوبا بالموارد الضرورية لتنفيذها.
كما يمكن للمجلس البلدي أو القروي أن يبادر باقتراحات وتوصيات للدولة والأشخاص المعنوية الأخرى ذات الصبغة العمومية تخص الإجراءات التي يراها ضرورية لتطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجماعة المحلية والتي تتجاوز حدود اختصاصاته. ويبين هذا أن المجلس البلدي أو القروي يمكنه أن يشكل قوة اقتراحيه عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الضخمة التي تخص التعليم.
أما القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم مجالس الأقاليم والعمالات ، فانه ينص كذلك في المادة37 على انه في حدود اختصاصه الترابي، يمارس مجلس العمالة أو الإقليم الاختصاصات التي يمكن أن تنقل إليه ، وخاصة منها إنجاز وصيانة الثانويات الإعدادية و التاهيلية و المعاهد ذات التخصص ، وكذا التكوين المهني.
كما أنه، في المادة 36 ، يعطيها الصلاحية لإبرام اتفاقية تعاون أو شراكة لتأهيل المجالات الاقتصادية والاجتماعية للعمالة أو الإقليم مع الإدارات العمومية أو الجماعات المحلية الأخرى والقطاع الخاص أو العام أو الفاعلين الاجتماعيين.
والتوجه ذاته ينص عليه القانون رقم 47-96 المتعلق بتنظيم الجهة والتي هي بمثابة جماعة محلية كما ينص على ذلك دستور 1996 في المادة 100 وهي تتمتع بشخصية معنوية واستقلالية مالية.
وهكذا فان المادة 7 من هذا القانون تنص على أن مجلس الجهة يقوم بالإجراءات الضرورية لتأهيل الأنشطة الاجتماعية والثقافية .في حين نجد أن المادة 8 من نفس القانون تنص على أن مجلس الجهة يمارس في حدود اختصاصه الترابي كل الاختصاصات التي يمكن أن تنقل إليه وذلك من قبيل انجاز وإصلاح الثانويات التاهيلية والمؤسسات الجامعية وتوزيع منح الدراسة طبقا للتوجهات العامة للدولة .
كما أن مجلس الجهة يمكنه أن يلعب دور القوة الاقتراحية عندما يتعلق الأمر بسياسة التخطيط لإنشاء المؤسسات الجامعية على مستوى الجهة كما تنص على ذلك المادة 9 من هذا القانون .
إن ما يمكن استنتاجه من استعراض أهم الاختصاصات القانونية للجماعات المحلية هو أن دور المجالس المنتخبة وأجهزتها التنفيذية لن يعرف تطورا كبيرا إلا بصدور نصوص تنقل الاختصاصات السالفة الذكر إلى الجماعات. وهذا لن يتأتى إلا بتوفر مجموعة من الاعتبارات وفي مقدمتها نضج التجربة الديمقراطية المحلية وتطور وسائلها.

2-دور الجماعات المحلية في ظل الميثاق الوطني للتربية والتكوين
لقد جاء الميثاق الوطني للتربية والتعليم كمحطة أخرى من محطات مسلسل إصلاح التعليم الذي عرفه المغرب منذ الاستقلال. وهو يتضمن قسمين رئيسيين ، حيث يضم القسم الأول مجموع المبادئ الأساسية التي تتعلق بالمرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه وحقوق وواجبات الشركاء؛ أما القسم الثاني، فانه يحتوي على ستة مجالات للتجديد موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير .
وهكذا ، فقد جاء في قسمه الأول المتعلق بحقوق وواجبات الأفراد والجماعات انه يجب تشجيع كل الفعاليات المسهمة في مجهود التربية والتكوين والرفع من جودته ونجاعته بما في ذلك الجماعات المحلية. كما أكد على أن من واجباتها تبويئ التربية والتكوين مكان الصدارة ضمن أولويات الشأن الجهوري أو المحلي التي تعنى بها .وأن من واجبات مجالس الجهات والجماعات الوعي بالدور الحاسم للتربية والتكوين في إعداد النشء للحياة العملية المنتجة لفائدة الجهة والجماعة ، وفي بث الأمل في نفوس آباء المتعلمين وأوليائهم والاطمئنان على مستقبل أبنائهم ، وبالتالي حفزهم على التفاني في العمل لصالح ازدهار الجهة والجماعة . كما نص الميثاق أيضا في قسمه الثاني المتعلق بمجالات التجديد ودعامات التغيير والخاص بتعميم التعليم على أنه "خلال العشرية الوطنية والتربية والتكوين ، المعلنة بمقتضى هذا الأخير ، سيحظى التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي بالأولوية القصوى ، وستسهر سلطات التربية والتكوين ، بتعاون وثيق مع جميع الفعاليات التربوية والشركاء في إدارات الدولة والجماعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص ، على رفع تحدي التعميم السريع للتعليم الأولي والابتدائي والإعدادي في جميع أرجاء المملكة بتحسين جودته وملاءمته لحاجات الأفراد وواقع الحياة ومتطلباتها ، مع إيلاء الفتاة في العالم القروي عناية خاصة .
هذا فضلاعن إنجاز شراكة مع الجماعات المحلية ، كلما أمكن ، لتخصيص أمكنة ملائمة للتدريس والقيام بصيانتها ، على أن تضطلع الدولة بتوفير التاطير والمعدات الضرورية، واعتماد اللامركزية واللاتمركز في دعم الهيئات الوطنية لمحاربة الأمية بتشجيع الشراكة المحلية بين جميع المتدخلين.
أما في ما يتعلق بجانب التسيير والتدبير ، فقد أقر الميثاق اللا مركزية واللا تمركز في قطاع التربية والتكوين : فعلى مستوى تنظيم السلطات الجهوية للتربية والتكوين وتسييرها، فقد نص على مجموعة من الإجراءات ، ومن بينها أن يشارك لزوما في مجالس الأكاديميات الجهوية ولجانها المختصة ممثلون عن كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص للتربية والتكوين وعن شركائهم .
أما على المستوى الإقليمي، فقد نصت مقتضياته على إحداث مجلس للتدبير على صعيد كل مؤسسة للتربية والتكوين، يمثل فيه المدرسون وآباء أو أولياء التلاميذ وشركاء المدرسة في مجالات الدعم المادي أو التقني أو الثقافي.
أما على مستوى الشراكة والتمويل ، فقد أناط الميثاق بالجماعات المحلية مسؤولية إسهامها ، في إطار اختصاصاتها وبشراكة مع سلطات التربية والتكوين، في العبء المالي الناتج عن تعميم التعليم الجيد كل حسب استطاعته وخاصة في مايلي:
- الاضطلاع كل ما أمكن بالتعليم الأولي (من تمام سن الرابعة إلى تمام سن السادسة)وفق البرنامج وشروط التاطير التي تعتمدها الدولة على أن تمنحها هذه الأخيرة المساعدات اللازمة لهذا الغرض حسب عدد الأطفال المستفيدين من التمدرس في هذا المستوى؛
- الإسهام في تعميم التعليم الابتدائي، خصوصا في العالم القروي، بتخصيص محلات جاهزة و ملائمة أو بناء محلات دراسية جديدة وتجهيزها وصيانتها بشراكة مع الدولة، وكلما أمكن مع المنظمات غير الحكومية المعتمدة من لدن السلطات الوطنية أو الجهوية للتربية والتكوين.
إن ما يمكن استنتاجه من قراءة مختلف مواد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، هو أنه أولى عناية كبيرة للدور الذي يجب أن تلعبه الجماعات المحلية في إصلاح التعليم، فإلى أي حد نجحت، إذن، الجماعات المحلية في هذا الإصلاح؟ وما هي الإجراءات التي يجب اعتمادها لتطوير دورها في قطاع التعليم والتربية؟

3- دور الجماعات المحلية في إصلاح التعليم، الواقع والآفاق
إن التوجه الحالي للدولة نحو التركيز على دور الجماعات المحلية في إصلاح المنظومة الوطنية للتربية والتكوين يدفع اليوم إلى الطرح الجدي لمسالة قابلية هذه المنظومة للحكامة . فمن المسلم به أن مداخل تحسين النظام المدرسي تجد بلورتها الحقيقية في ترسيخ الطابع المحلي والجهوي لمنظومة التربية والتكوين ، وفي الدفع باللامركزية إلى أقصى مدى مع مراعاة تنوعها ؛علما أن البحث اليائس عن خطط للإصلاح شامل وآني ، والتشبث النظري به ، لم يسر ، للأسف ، في اتجاه تبلور المبادرات المحلية وتحصين المكتسبات التي تم إحرازها في ضوء تجارب الماضي .

3-1 الدور غير المباشر للجماعات المحلية في قطاع التعليم .
يتضح الآن من خلال استعراض أدوار الجماعات المحلية ، مدى اتساع الحقل الذي يمكن أن تسهم فيه هذه الجماعات ، والتدخلات التي يمكن أن تباشرها لفائدة التربية والتعليم إما بطريقة مباشرة كما أوضحنا سابقا، أو بطريقة غير مباشرة ، وذلك بإقامة مجموعة من التجهيزات والبنيات التحتية وإنجاز المرافق المكملة لنشاط التعليم ، إذ لا يمكن تصور إقامة المدارس دون مدها بشبكة الماء والكهرباء ، وفك العزلة عنها ببناء الطرق وإصلاحها وتوفير النقل العمومي ...إلخ.
كما أن الجماعات المحلية تساهم في إنجاز المكتبات العمومية ونوادي الشباب والنوادي التسوية والدور الاجتماعية ودور الثقافة.
وفضلا عن ذلك، تقوم الجماعات المحلية بأنشطة كثيرة لمساعدة المدارس والثانويات، كتزويدها بالكتب واللوازم الرياضية ، ( سواء مباشرة أو عن طريق الفرق الرياضية المدرسي ) وتقديم المساعدات المالية لجمعيات أولياء وآباء التلاميذ والجمعيات الخيرية المكلفة بإيواء الأطفال اليتامى أو المعوزين والذين يتابعون الدراسة؛ كما تعني الجماعات المحلية بمحو الأمية بين الفئات المختلفة من الناس ، والإكثار من أشكال التضامن كتزويد التلاميذ المعوزين باللوازم المدرسية والكتب وغيرها بمناسبة كل دخول مدرسي .
وفضلا عن ذلك تساهم الجماعات المحلية في تشجير بعض البنايات المدرسية ونظافتها ، كما أن ثمة تعاون مستمر بين المؤسسات التعليمية ومصالح وزارة التربية والجماعات في انجاز العديد من الأنشطة الثقافية والتربوية سواء بمناسبة الأعياد الوطنية أو غيرها .
إن جميع التدخلات التي يمكن أن تباشرها الجماعات المحلية لفائدة التربية والتعليم ، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي ، يترتب عليها مسؤوليات تستدعي ترشيد الإنفاق التربوي ، بمراجعة معايير البناءات والتجهيز وأنماطها ؛ والتزام الشفافية المطلقة في إبرام الصفقات وعقود البناء والتجهيز و الصيانة، و اللجوء إلى المحاسبات و التدقيقات المالية و المراقبة الصارمة للمنجزات حتى لا يتكرر بناء مدارس بدون مرافق ضرورية أو بدون مراعاة المواصفات و المعايير المنفق عليها. و تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى أن الثقافة السائدة داخل الجماعات المحلية إجمالا، لازالت تعتبر أن التعليم شان وزارة التربية الوطنية وحدها ، ولذلك نجد أن 80 % من المدارس بالوسط القروي مثلا، لا تتوفر على مرافق صحية ، وأن 70 % منها بدون ماء شروب ... وهذا ما يحتم ضرورة الإسراع في إمكانية تفويت صلاحيات ومسؤوليات الإشراف على المدارس الابتدائية إلى الجماعات المحلية، مما سيجعل الإصلاح يحقق غايته عندما تحصل المصالحة الفعلية بين النخب والمدرسة العمومية .

3-2 أهمية التواصل في تفعيل دور الجماعات المحلية في قطاع التعليم
إن الدفع بالمجالس المحلية المنتخبة للانخراط في مسلسل إصلاح التعليم ، يستوجب خلق آليات للتواصل محليا وجهويا بين المؤسسة التربوية ومحيطها ، تتسم بالاستمرارية والواقعية والفاعلية ، ووعي جميع أطراف العملية التواصلية بمدى أهمية الارتقاء بالحقل التعليمي الذي لن يتحقق بدونه التقدم المنشود.

إن الجماعة المحلية هي قاطرة التنمية المحلية‘ كما أسلفنا، على جميع المستويات، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.فلا بد أن يتكون لديها الوعي بأهمية قطاع التعليم وتساهم في تنميته وخلق جسور التواصل مع مختلف الفاعلين فيه، وذلك للاعتبارات الأساسية التالية:
- اعتبار التعليم من القضايا المصيرية التي تهم كافة الشرائح المجتمعية.
- كون المدرسة مؤسسة اجتماعية، ذات تنظيم رسمي محددا الوظائف والأهداف ليبست بريئة ولا محايدة عن كل ما يتفاعل داخل المجتمع وخارجه.
- أهمية الدور الاجتماعي الذي يجب أن تقوم به المجالس في تنمية التعليم.
- الوعي بمدى مركزية التعليم في التنمية بمفهومها الشامل الاقتصادي والاجتماعي والبشري .
غير أن هذا التواصل يبقى في اعتقادنا ، ضعيفا ، إن لم نقل منعدما في بعض الأحيان ، إذ عادة ما يكون موضوع التواصل ، في حالة حدوثه ، حول البنايات المدرسية ، سواء ما يتعلق بإعداد الخريطة المدرسية أو محاضر بداية الأشغال أو الانتهاء منها ، فمساهمة الجماعات المحلية لا زالت لم تتعد مستوى التجهيز ، والذي غالبا ما يشوبه النقصان كما أوضحنا سابقا. كما أن التقصير في التواصل بين المجالس المنتخبة المحلية على المستوى الإقليمي ، يظهر في عدم إيلاء انعقاد مجالس التدبير أهميتها، حتى تكون على بينة من الوضعية التي توجد عليها المؤسسة التعليمية والوقوف على بعض المشاكل والعمل على إيجاد حلول لها في دائرة اختصاصاتها. فالغياب الدائم لممثل المجلس المنتخب عن اجتماعات مجالس التدبير لا يجعلنا نتفاءل بمستقبل التعليم عندما يصبح تحت إشراف الجماعات. إذ غالبا ما تحرك هذا العزوف عن المشاركة في اجتماعات مجالس تدبير المؤسسات التعليمية خلفيات سياسية ضيقة أو مادية. فالمجالس عادة ما تشكو من الضائقة المالية التي تعرقل مشاريعها، وبالتالي، فهي لا تريد أن تضيف إلى نقط جدول أعمالها مشاكل هي في غنى عنها.

خاتمة
إن دور الجماعات المحلية في تحمل مسؤولية الارتقاء بالشأن التعليمي ، الذي يعتبر شأنا عاما بامتياز، أضحى ضرورة ملحة لا محيد عنها، وخاصة مع تعاظم أعباء الدولة المركزية بسبب التزايد الديموغرافي الكبير. وهذا، يحتم الإسراع بإصدار النصوص القانونية الخاصة بنقل الصلاحيات المرتبة بالتعليم إلى الجماعات المحلية وتوزيع الاختصاصات بينها وبين الدولة ، وتشجيع الشراكة مع الفاعلين في مجال تدبير التعليم ، حتى تنهض بدورها على أكمل وجه.
إن دور الجماعات القروية يكتسي أهمية أكبر، نظرا للتهميش الذي تعرفه المناطق النائية، مما يجعلها تلعب أدوارا كبيرة في فك العزلة عن الوحدات المدرسية المتناثرة في البوادي وتوفير الخدمات الضرورية للتلاميذ حتى يتعلموا في أحسن الظروف، مع إيلاء العناية القصوى بالشرائح التي توجد في وضعية هشة، وخاصة الفتيات وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبطبيعة الحال، فإن واقع الحال يجعلنا لا نتفاءل أكثر من اللازم من الدور الذي ستؤديه الجماعات المحلية في إصلاح التعليم، وذلك بسبب الاختلالات الكبيرة التي يعرفها تسييرها، والذي يتميز بالهدر العشوائي لمواردها التي يأخذ منها جانب التسيير حصة الأسد، بينما يتم إغراق الجماعة في الديون التي يتم نهب جزء كبير منها وصرفها في الأمور التي لا علاقة لها بالتنمية.
فمن الواضح إذن، أن دور الجماعة المحلية في إصلاح التعليم، لن يكون إيجابيا ويؤتي ثماره إلا بتوفر مجموعة من الشروط الأساسية:
▪ إرساء دعائم ديمقراطية محلية حقيقية تفرز ممثلين حقيقيين يكونون مسؤولين أمام المواطنين؛
▪ إرساء أسس الحكامة وحسن تدبير الشأن المحلي؛
▪ الوعي بأهمية التعليم وجعله من أولويات الاهتمامات لدى المجالس المنتخبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ultras imazighne
رسموكي ماسي
رسموكي  ماسي


أوسمتي:
البلد: maroc
ذكر
الجدي عدد المساهمات: 339
نقاط: 2170
السٌّمعَة: 0
تاريخ الميلاد: 08/01/1989
تاريخ التسجيل: 12/01/2010
العمر: 25
الموقع: internet
العمل: eleve
المزاج المزاج: calme
تعاليق: ما فائدة القلم ادا لم يفتح فكرا....؟او يصمد جرحا....؟او يطهر قلبا....؟او يكتشف زيفا....؟او يبني صرحا يسعد الانسان في ظلاله....؟

مُساهمةموضوع: رد: الجماعات المحلية، أي دور في إصلاح التعليم؟   الإثنين مايو 10, 2010 11:51 pm

موضوع في قمة الروعة شكرا لك على الجهود المبدولة . في انتظار جديدك في القريب العاجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الجماعات المحلية، أي دور في إصلاح التعليم؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب إرسموكن ® ::  :: -